
ولذلك الحسد من الأعشاب التي منها الاسلام، لأنه قد يدفعه إلى تمني زوال النعمة عن غيره، وهو ما يؤثر على الفرد والمجتمع إذا تُرك دون. وقد دعا الإسلام إلى تطهير القلب من الحق والحسد، وقيم المحبة والرضا بما في ذلك قسمه من الله، ولهذا السبب يساهم في نشر الألفة والطمأنينة بين الناس. وقد يشعر الإنسان أحياناً عندما يمارس أعماله أو يحتاج إلى جهد، فيربطها بالحسد. إلا أن الإسلام يدعو إلى عدم الجزم بسبب معين دون بينة، مع الأخذ بالأسباب المشروعة، والتوكل على الله، وعدم إهمال صحية أو مالية أو اجتماعية قد تكون وراء ما يمر به الإنسان.ومن أعظم وسائل الوقاية التي أرشدت إليها الشريعة حفظها على أذكار الصباح والمساء، وقراءة آية الكرسي، وسور الإخلاص واللقال والناس، والإكثار من الدعاء وذكر الله. كما أن قراءة القرآن الكريم، والمحافظة على الصلاة، والاستغفار، والصدقة، من الأعمال التي تقوي الجانب الإيماني، تساعد المسلم على مواجهة مختلف الابتلاءات بثبات وصبر، مع اليقين أن كل ما توقف إنما هو بقضاء الله وقدره.وفي المقابل، يجب للمسلم أن يبتعد عن الحسد نفسه، فيدعو الله أن يبارك الناس فيما آتاهم مرضي، ويبما في ذلك قسمه الله له، ويسعى فيكم لنفسه وأحواله بدلًا من الانشغال بما عند الآخرين. فالقلب المطمئن الرضا الأقرب إلى السعادة والراحة من القلب الذي يملؤه الحسد والمقارنة.ومن المهم أيضا أن يجعل الإنسان الحسد تفسيرا لكل ما واجهه من الصعوبات، بل يعيش إلى حياة تبدو متوازنة، ويأخذ بالأسباب الواقعية في الدراسة، المحاكمة، وتحليل، العلاقات البسيطة، مع استمرار التوكل على الله والدعاء. تشمل المفاهيم المسلم بين الثقة بربه، والطمأنينة، والسعي الجاد إلى تحقيق الخير في دنياه وآخرته.