التعامل مع الشبهات المتعلقة بالسحر وسبل التحصين الشرعية

التعامل مع الشبهات المتعلقة بالسحر وسبل التحصين الشرعي


يكثر الحديث في بعض المجتمعات عن صور مختلفة من السحر، بما في ذلك ما يصفه البعض بأنه سحر خفيف في أماكن معينة، وتنتشر حوله روايات متعددة يصعب التحقق منها بمفردها. ولهذا يدعو الإسلام إلى التثبت وعدم الانسياق وراء القصص غير الموثقة، بل إلى الاعتماد على ما سجل في القرآن الكريم والسنة النبوية، لأن العقيدة الإسلامية تقوم على الدليل واليقين.وقد يدل على أن السحر قد يكون ابتلأً واترك الله وحده، ولكن أكد في الوقت نفسه أن الله سبحانه وتعالى هو الحافظ والشافي، وأن يقال عنه هو الطريق الصحيح عند الشعور بالخوف أو يبرىء بلاء. فلا يعلق المسلم قلبه بالناس أو بالأماكن، يصنع ثقة كاملة بالله عز وجل.ومن أعظم وسائل التحصين للحفاظ على الصلوات الخمس، والإكثار من تلاوة القرآن الكريم، وخاصة سورة الفاتحة، الكرسي، وسورة البقرة، وسور الإخلاص والناس، لما سجل في النصوص من فضلها. كما أن المواظبة على أذكار الصباح ومساء الفكر الحديث بالطمأنينة، وتزيد من قوة صلته بربه.ويُستحب كذلك الإكثار من الدعاء للاستغفار، وسؤال الله الحفظ والعافية، مع حسن الظن به سبحانه. فالمؤمن يعلم أن كل أمر بيد الله، وأن رحمته من كل بلاء، يجب أن تواجه المحن بالصبر واليقين، لا بالخوف أو لوقت.ومن الضروري أن يجب أن تصديق كل من يدّعي معرفة الأمور الخفية أو القدرة على كشف أماكن السحر أو تحديدها دون دليل، لأن الإسلام نهى عن تصديق مدّعي الغيب، نحتاج إلى الخروج عن الشعودة ودجل، والتمسك بالقرار الثابت. ولذلك الواقعية أيضاً، ويستشير الأطباء والمتخصصين عند الحاجة، فالأخذ بالأسباب الطبية لا يتعارض مع الرقية الشرعية، بل هو من تمام التوكل على الله.ومن المهم كذلك أن يحافظ الإنسان على بيته عامراً بذكر الله وقراءة القرآن، وأن يربي أبناءه على الأذكار والأوتار، لأن ذلك خلق الإيمان ويغرس السكينة في النفوس، ليجعل الأسرة أكثر ارتباطاً بالله سبحانه وتعالى. شرعي، والإكثار من الدعاء والذكر، مع سهولة عن الشائعات والخرافات. فالمؤمن يؤمن بالله وحده، ويأخذ بالأسباب المشروعة، ويوقن أن الفرج والشفاء والحفظ كله بيد الله عز وجل.