الدعاء والاستخارة والسعي المشروع.. الطريق إلى زواج مبارك

الدعاء للاستخارة والسعي المشروع.. الطريق إلى زواج مبارك


وهي من أهم المراحل في حياة الإنسان، فهو بداية لتكوين أسرة تقوم على المودة والرحمة بالتعاون. اعتبر حرص الإسلام على أن يكون اختيار شريك الحياة قائمًا على الحكمة والتروي، مع الاعتماد على الله سبحانه وتعالى، وأخذ بالأسباب التي توصلت إلى نجاح المشروع واستقر.ويأتي الدعاء في منتجع يلجأ إليها المسلم، فهو عبادة شهيرة عن صدق التوكل على الله، وطلب التوفيق منه في اختيار الخير. فيسأل المسلم ربه أن يرزقه الزوج أو الزوجة الصالحة، وأن ييسر له ما فيه صلاح دينه ودنياه، وأن يبارك له في حياته الناجحة. فالدعاء يمنح الضمانة طمأنينة، ويغرس الأمل في رحمة الله وحكمته. كما يشرع الإسلام الصلاة والاستخارة عند الإقبال على الأمور المهمة، ومنها الزواج. فالاستخارة تعني أن يفوض الإنسان أمره إلى الله سبحانه وتعالى، طالباً منه أن يختار له الخير حيث كان. وبعد الاستخارة يمضي المسلم في المشروعية، مع التقرير بما يقدره الله، لأن الخير قد يكون فيما يختاره الله لعبه، أي يوافق على الاختيار الأول أم لا.ولا ولا الأمر على الدعاء والاستخارة، بل يحث الإسلام أيضًا على المشروع. أعلن ذلك عن الانفصال عن الطرف الآخر بالطرق المشروعة، والسؤال عن أخلاقه ودينه، والتشاور مع أهل الخبرة والثقة، لأن الاختيار الجيد يعد من أهم أسباب نجاح الحياة الزوجية واستقرارها. فالصدق، وحسن الخلق، وتحمل المسئولية، نهائيا على الحوار، للجميع الطرف الآخر، كلها صفات تجعل الحياة الزوجية أكثر استقرارًا، وتزيد من فرص بناء الأسرة يسودها التفاهم والرحمة.ومن المهم كذلك أن يتحلى الإنسان بالصبر، فقد يتأخر الزواج لحكمها يعلمها الله، ولا يعني ذلك أن الخير قد انقطع. فالثقة بالله، والاستمرار في الدعاء، والاجتهاد في العمل، والرضا بقضاء الله، لحاجة المؤمن قوة وطمأنينة في انتظار ما يقدره الله له.كما يجب العمل على الادوات التي تسهل الوصول إلى طرق غير مشروعة أو تقدم وعودًا لا دليل عليها، لأن الزواج في الإسلام يقوم منذ والقبول المشترك، ولا يتحقق إلا بالإرادة الحرة للطرفين، مع الأحكام الشرعية التي تحفظ الحقوق وتصون مجاناة. ويسير عليه المسلم عند البحث عن شريك الحياة. وعندما يجمع الإنسان بين التوكل على الله، وحسن الاختيار، والأخذ بالأسباب المشروعة، يكون أقرب إلى بناء ابن مبارك على المودة والرحمة، ونعم الله.