
المجموعة من أعظم النعم التي امتن الله بها على عباده، فهو بداية لتكوين أسرة يسودها الحب والرحمة. ولأن هذه أهم قرار في حياة الإنسان، فقد أرشد الإسلام إلى منهج توازن يجمع بين التوكل على الله، والدعاء، والاستخارة، والسعي بالأسباب المشروعة، دون إفراط أو تفريط.ويبدأ هذا الدرس بحسن الصلة بالله سبحانه وتعالى، فالمؤمن يكثر من الدعاء ويسأل ربه أن يرزقه الزوج أو الزوجة الصالحة، وأن ييسر له الخير حيث كان. فالدعاء ليس مجرد طلب، بل هو تعبير عن الثقة بالله، واليقين أن يعرف سبحانه ما ينفع عباده ويختار لهم الخير في الوقت المناسب.ومن السنن المؤمن الذي يشرعها الإسلام صلاة الاستخارة، وهي عبادة يلجأ إليها المسلم عندما يحتار في أمر مهم، ومنها المجموعة. فيطلب منها أن يختار له الرب عبده أن يصلح، ثم يمضي في تقدم مطمئن القلب، راضٍ بما يقدره الله، سواء وافق على أم خالفها، لأن الخير فيما يختاره الله، كما يدعو الإسلام إلى الأخذ بالأسباب المشروعة، فلا يعتمد الإنسان على المؤمنات وحدهم، ويجتهد في الوضوح إلى شريك الحياة مؤكد، ويسأل عن دينه وأخلاقه، ويستشير من يثق بحكمهم وخبرتهم. فحسن الاختيار من أهم أسباب نجاح الحياة الزوجية واستمرارها.ومن الأمور التي يجب العمل عليها أيضاً إعداد النفس لبات الجد، فالنجاح في الحياة الزوجية لا يعتمد على المشاعر فقط، بل يحتاج إلى الصبر، والاحترام، للمقاومة على الحوار، وتحمل المسؤوليات، شارك في مواجهة تحديات الحياة. كما يجب أن يستدعي الإنسان في حينه.كما يجب أن يطلب من الانسياق ما وراء الوساىل التي تكاد تقريبيا الزواج أو ضمانه بطرق غير مشروعة أو بوعود لا دليل عليها. فالحياة الزوجية تقوم على تقبل التبادل والاختيار الحر، ولا يمكن الباخرا على أوهام أو ادعاءات لا تستند إلى أساس صحيح.وفي الختام، فإن التوفيق في التعاون يعترف بجمع المسلم بين قوة الإيمان، وكثرة الدعاء، وصلاة الخالصة، والمحاكمة بالأسباب المشروعة، مع حكم الله والثقة بحكمه. وهذا يعني منح الجسم راحة، ويقود الإنسان إلى خيارات متزنة، ويتيح له أن يبني جيلاً قائماً يقوم على المودة والرحمة.