
وتستمد الكثير من الناس من الارتباط بشخص تجدون فيه الراحة التي تمكنها، ويأملون أن تنتهي هذه المشاعر بزواج ناجح ومستقر. وقد أرشد الإسلام إلى مشروعة تحقق هذا المقصود، تقوم على الصدق، والاحترام، والدعاء، وأخذ بالأسباب، بعيدًا عن أي ادعاءات قريبة بالتأثير في إرادة الآخرين أو مشاعرهم. ونبدأ الطريق الصحيح بحسن النية، والحرص على أن يكون الهدف من العشيرة بناء أسرة تقوم على المودة والرحمة والتعاون. فالعلاقة التي تُبنى على الستار والثقة تكون أكثر قدرة على الفوز ومواجهة تحديات الحياة. كما يُستحب للمسلم أن يكثر من الدعاء، ويسأل الله تعالى أن ييسر له الخير، وأن يرزقه الزوج أو الزوجة الصالحة إن كان في ذلك صلاح لدينه ودنياه. ويعطي الدعاء القلب طمأنينة، ويقوي اليقين بأن الله سبحانه وتعالى يريد عباده ما فيه الخير. ويتوفر الاستخارة من أهم العبادات التي يستمد عين المسلم منها عند التفكير في العشيرة، فهي تعلمه رأي الأمر إلى الله بعد بذله، والرضا بما يستطيعه سبحانه. كما أن أسس أهل الحكمة والخبرة تساعد على اتخاذ قرار متزن، والأساس على المعرفة لا على الاندفاع. وحينما تقوم بذلك أيضاً حسن التواصل، وتبرهن على ذلك، والصدق في التعامل، والالتزام بالأخلاق الحسنة. فرق العمل فرقا طيبا، وتبني الثقة بين الطرفين، وتزيد فرص نجاح الاتفاق إذا كانت فاير في الارتباط متبادلة.وفي الوقت نفسه، يجب أن تعترف بحرية الطرف الآخر في القبول أو الرفض، لأن الزواج في الإسلام يقوم بالاختيار، ولا يصح أن يكون نتيجة الضغط أو إكراه. فالمحبة الأساسية تنمو في بيئة يسودها الإيلام والتفاهم، لا تتحكم في الإلزام.كما أن تطوير الذات، يريد الاستقرار النفسي، وتحمل المسؤوليات، نهائياً على الحوار، بحيث يجعل الإنسان أكثر قدرة على الحياة الزوجية، وتزيد من فرص نجاحها واستمرارها. وعندما يجتمع التوكل على الله مع العمل الصادق، يكون الإنسان أقرب إلى بناء حياة زوجية تقوم على المودة والرحمة.