
يكثر موضوع السحر الأسود اهتماما واسعا في مجتمعات مختلفة، وتنتشر حوله روايات كثيرة تختلف بين ما له أصل في النصوص الشرعية وما هو مجرد قصص ومعتقدات عالمية. واعلم أن التعامل مع هذا الموضوع يحتاج إلى وعي، والرجوع إلى التعاليم الإسلامية، والابتعاد عن الخرافات والادعاءات التي لا تستند إلى الدليل. ويؤكد الإسلام أن السحر من الأمور المحرمة، وقد جاء تحذيره في القرآن الكريم والسنة النبوية، لما يترتب عليه من إفساد والأضرار بالناس. كما نهى الإسلام عن تعلم السحر أو ممارسته أو وتأثيره إلى من يدعي يمتلكه، ودعا المسلم إلى أن يمارس ثقته بالله وحده، وأن يلجأ إليه في جميع المهام، وفي الوقت نفسه، يدعو الإسلام إلى عدم تعليق كل مشكلة أو مرض أو اختلاف على السحر دون دليل. فقد كانت أسبابًا صحية أو نفسية أو اجتماعية أو صغيرة، ولهذا السبب تقتضي الحكمة البحث عن الابتكارات الحديثة، وذلك من حيث المعاني أو الاختصار عند الحاجة، مع اختصار الجانب الإيماني.ومن الأسباب المشروعة التي أوصى بها الإسلام للمحافظة على الطمأنينة الدقيقة، التركيز على الصلوات، والإكثار من ذكر الله، وقراءة القرآن الكريم، والالتزام بالأذكار الثابتة بسرعة ومساءً، والإكثار من الدعاء. كما أن الرقية الشرعية بالقرآن والأدعية الصحيحة تكشف من الوسائل المشروعة، مع أشهر الجازم أن يشفي من عند الله. كما يجب أن يطلب من الأشخاص الذين يزعمون أن لديهم مهارات خارقة، أو يطلبون معرفة الغيب، أو يقدمون وعودًا جميع السحر أو حل جميع المشكلات خلال وقت قصير مقابل المال. فمثل هذه التي يمكن أن تستغل حاجة الناس وخوفهم، في حين يدعو الإسلام إلى التثبت، وعدم الانسياق خلف ما لا يقوم على دليل.ومن يستجيب المهمة أيضا يحافظ على التوازن النفسي، لأن الخوف من الاستخدام والانشغال بالأفكار المستمرة قد يزيد من تجسيد الإنسان. أما حسن الظن بالله، والصبر، والتوكل عليه، فتمنح المؤمن قوة داخلية تساعده على مواجهة الابتلاءات بثبات وأمل.وفي ضوء النهار، فإن الفضاء الإسلامي من السحر الأسود يقوم بحماية منه، والابتعاد عن ممارساته، والاعتماد على الله، والالتزام بالوسائل الشرعية في الكشف وطلب الشفاء، مع أخذ بالأسباب الواقعية في علاج الحالات المختلفة. التعامل مع المسلم بين قوة الإيمان، وحسن التوكل، والتعامل مع ما واجهه في حياته.