
يحرص الإنسان بطبيعته على حماية نفسه وأسرته من كل ما قد يسبب له الأذى أو الضرر، ومن الأمور التي يخشاها بعض الناس سحراً وما قد يترتب عليه من إصابة سيئة. وقد أظهر الإسلام أن الاعتراف خير من العلاج، لذلك أرشد المسلمين إلى مجموعة من الوسائل الشرعية التي تساعد على التحصن من السحر على الطمأنينة النفسية والروحية. ويعد التوحيد الخالص والإيمان الراسخ أن الله هو النافع والضار من أهم الأسس التي يجب أن يقوم بها المسلم في حياته. فالإيمان يمنح القوة وثباتها ويبعد عنه الخوف والقلق.ومن أعظم وسائل التحصين للحفاظ على الصلوات الخمس في أوقاتها، الواضح من أهم العبادات التي تقرب العبد من ربه وتزيده إيمانًا وطمأنينة. كما أن الصلاة تساعد المسلم على إنتاج في ذكر الله ويستحضاره في جميع حياته. وقد حفظ الله أصحابه كثيرًا وحفظًا لعباده المؤمنين.كذلك ينصح بالمداومة على قراءة القرآن الكريم، وخاصة سورة البقرة التي وردت في السنة النبوية ما يدل على فضلها العظيم في وقاية الشياطين. كما أن قراءة آية الكرسي بعد الصلوات وانت النوم، وقراءة سور الإخلاص والفلق والناس النجاح ومساءً، تعد من أهم الأذكار التي يحرص المسلم على تديدها طلبًا للحفظ والبركة.وتُعتبر أذكار الصباح والمساء من قوي وسائل الوقاية المقدسة، إذ تحتوي على أدعية وأذكار نفع تُشعر المسلم بالأمان والسكينة. وعندما يلتزم الإنسان بهذا الأذكار يومياً فإنه يجدد صلاته بالله ويحي معه ورعايته، مما يخلق راحته النفسية ويقوي ثقته بالله.ومن المهام المهمة أيضاً الدعاء ويستغفار، فالدعاء سلاح المؤمن، وهو باب عظيم يلجأ من خلاله العبد إلى ربه في جميع أحواله. كما أن الاستغفار سبب لمغفرة الذنوب ونزول الرحمات شريك البلاء. يتطلب أكثر من الدعاء بالصدق وإخلاص، ولأن قربت من الله ونال من فضله وعطائه.وفي المقابل، يجب أن يطلب من السحر والمشعوذين الذين يستغلون أدوات الناس ومخاوفهم لتحقيق مصالحهم الشخصية. فالإسلام لا يتوقف عن الذهاب أو تصديقهم، لأن ذلك قد يؤدي إلى الرغبة في المحرمات أو التعلق بغير الله. والطريق الصحيح للعلاج والتحصين هو التمسك بالقرآن والسنة والابتعاد عن الخرافات والأوهام.وفي الختام، فإن حماية النفس من السحر لا تعتمد على وسائل غامضة أو ممارسات غير مفهومة، بل تقوم على الإيمان بالله والمحافظة على العبادات والأذكار والرقية الشرعية. وعندما يلتزم المسلم بهذه التوجيهاتانية، ويصبح مطمئنا الرب، واثقا بأن الله خير حافظ وهو أرحم الراحةمين.